حسين أنصاريان
410
الأسرة ونظامها في الإسلام
وإذا ما شهدتم في المحاكم فعليكم الشهادة بالعدل وتجنب كتمانها وان كان ذلك يعود بالضرر عليكم أو على الوالدين والأقربين ، يقول تعالى : « . . . كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » « 1 » . ويجب عدم الاستغفار للقربى إذا كانوا من المشركين ومبتعدين عن اللَّه سبحانه صادقين عن دينه ، يقول تعالى : « ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى » « 2 » . وفي القرآن الكريم ورد الأمر بعدم التوادد مع الآباء والأمهات والأولاد والأقارب إذا كانوا اعداءً للَّه ورسوله « 3 » . وما خلا هذين الموردين ، أي عدم الاستغفار للمشركين من القربى وعدم محبتهم ، فإن أقرباء المرء هم لحمه ودمه ، ولا يحقّ للزوج أو الزوجة ان يمنع أحدهما الآخر عن التزاور مع أقربائه ومواصلتهم ، لا سيما المرأة فلا يحق لها حرمان زوجها من هذا الفيض الوفير والخير العظيم الذي يوازي بالاجر طاعة الحق تعالى . ان وصيتي إلى الأزواج هي ان يتعاملوا مع اولي القربى على ضوء ما جاء في الآيات الثلاث والعشرين من كتاب اللَّه باحترام أقرباء بعضهم البعض والتزاور والتواصل معهم واعانتهم بما يستطيعون من المال إذا كانوا بحاجة لذلك . وعلى الزوجة التزام الحذر من إثارة غضب الرجل لان غضبه وغيضه - استناداً إلى ما جاء في الروايات - بمثابة غضب الربّ وغيضه ، والمرأة التي لا
--> ( 1 ) - النساء : 135 . ( 2 ) - التوبة : 113 . ( 3 ) - المجادلة : 22 .